آقا ضياء العراقي
69
منهاج الأصول
للواقع المجهول أو الواقع الحاصل خطأ أو نسيانا وليس من آثار تلك العناوين الثانوية اي اثر لنفس الخطأ أو النسيان أو الجهل فافهم . [ استدلال ] حديث الحجب ومما استدل به على البراءة قوله عليه السّلام : ( ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ) بتقريب ان الحجب « 1 » في هذا الحديث إنما هو في مقام التشريع بمعنى عدم انشاء خطاب .
--> ( 1 ) لا يخفى ان حقيقة الحجب إنما يتحقق فيما لو كان الحكم ثابتا إما بالوحي أو الالهام إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو الوصي عليه السّلام ومع عدم ثبوته فلا معنى للحجب كما أن نسبة الحجب إلى العلم مرجعه إلى حجب المعلوم إذ لا معنى لنسبة الحجب إلى العلم إذا عرفت ان الحجب يستدعي ثبوت التكليف واقعا بالوحي أو الالهام فاعلم أن حجبه تعالى يتصور على نحوين فتارة يكون بعدم امر حججه عليهم السلام بتبليغه إلى العباد وأخرى يكون باختفائه بعد التبليغ من الحجج اما باخفاء الظالمين أو بغير ذلك فإن كان على النحو الأول فنسبة الحجب اليه تعالى ظاهر لعدم امر الحجج بالتبليغ فيكون الحجب من قبله وان كان على النحو الثاني فغير ظاهر نسبة الحجب اليه بل الحجب إنما هو من قبل الظالمين فإنهم صاروا سببا للاخفاء . ودعوى ان حصول الأشياء لا بد له من سبب والسبب يكون من سبب إلى أن ترجع إلى مسبب الأسباب فتنتهي السلسلة اليه جل وعلا في غير محلها إذ الأشياء لما كانت محدودة تنشأ من سبب محدود مع قطع النظر عن طبيعة الوجود